الرؤية الشرعية




 

 

 

 

 

 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

إن رؤيتنا الشرعية المستمدة من كتاب الله و هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله علية وسلم

 ومن أقوال علماء الأمة حول سرقة النصوص الأدبية والعلمية والإبداعات الفكرية وإلحاقها بملكيه مزيفه

وتهميش وطمس أسماء مؤلفيها الفعليين بغرض الشهرة ، أو جني ربح معلوم ، أو الحصول

على مكانه اجتماعية مرموقة . فإننا ننظر للأمر برمته بأنه أمر مشين ويندى له الجبين

 وتأباه النفس التي تخاف الله وتتقيه . لما  فيه من إلحاق الغبن بصاحب الجهد والله عزوجل نهى

عن كل الأمور التي توغل الصدور ولذلك نراها إثم لأنها سرقة والسارق بطبعهِ يكره أن يُظهر

سرقته للآخرين ويقاس عليها ويلحق بها من يتعدى على مؤلفات الآخرين ويقوم بنشرها بالصفحات والمنتديات

متباهي بإبداع من أبدع وينسبه لنفسه بغرض الشكر أو المدح والثناء أو جني ربح على ما قدم

فإننا نخشى علية من أن يقع تحت حكم قول الله تعالى :

والرسول عليه الصلاة والسلام قال بحديث مسلم الذي رواه النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

رواه مسلم  وسارق النصوص كاره إظهار سرقته للآخرين لأنها معصية

كما قال رسول الله  (والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس )

لذلك ندعو كل من فعل مثل هذه الأمور أن يتوب إلى الله ويكف عن سرقته . لأن سرقة الإبداع جريمة

وإن لم يجرمها القانون المدني.

وبذلك أفاد  بعض العلماء جزآهم الله خيرا ً حينما تتطرقوا لمثل هذه القضايا المستجدة بالعصر. 

وننصح من يفعل مثل هذه الأمور  بتقوى الله عزوجل  بالسر والعلن

وينسب لأصحاب الجهد جهدهم كي تبرأ الذمة . 

 

 

يعتبر البعض بان الملكية الفكرية مصطلح نخبوي يتم تداوله بين الطبقات المثقفة فقط ولا يمس واقعهم 

المعيشي بصله . ولا نجد حرجا حينما نقول بأن كل من يعتقد هذا الأعتقاد فهوا انسان لا يوجد لديه أفكار

تطويريه وتنويريه .لأن هذا المفهوم القاصر خطأ جسيم وفهم سقيم إذ أن كلاً منا بحاجه ماسه لحفظ حقه

وحقوقه سواء كانت حقوقا ماديه أو معنوية فالحقوق تنقسم إلى قسمين :

حق مادي: وهو ما يتم إثبات ملكيته بصك مثبت وعقد مبرم أو شهود عدل .

وحق معنوي : وهذا النوع يحتاج إلى بسط وما هذا بمقامه . وبه يقع الظلم بمختلف ألوانه ومشاربه

فالحق المادي: مثبت و لا يصادر إلا بحالات خاصة .

أما الحق المعنوي: فله أشكال وألوان متعددة وجذور متمددة . يمكن التطاول عليها وسلبها ونسبها لغير أهلها .

ما نود قوله هو إن ملكيتنا للفكرة حق . وملكيتنا للكلمة حق . وحقنا بحق القبول والرفض و الاعتراض والنفي حق.

وحقك بالدفاع عن نفسك حق. فجميعها حقوق إذا لم تتوفر لنا صودرت حريتنا . وشعرنا بالظلم والأسى والغبن .

وهنا تأتي الملكية الفكرية بحفظ حقوق الآخرين وتثبتها باسمائهم .

 لنلقي نظره عامه على الأفكار وحفظها بأسماء أصحابها الأصليين.

 كلنا نعلم بأن سلمان الفارسي رضي الله عنه هو صاحب فكرة حفر الخندق التي كانت سبباً

بصد هجوم المشركين على المسلمين بالمدينة المنورة . فهي فكره مسجله باسمه رضي الله عنه منذ فجر

التاريخ ولا يشاحه عليها أحد . أما الآن و بعصرنا الحاضر أصبحت جميع الاختراعات والابتكارات مبنية

على أفكار بمثابة أنوار تضيء لنا الطريق في عالم تسارعت به الخطى نحو التقدم الغير ملحوق  .

وبمنظورنا نرى انه لا يحق لكائن من كان سرقه أفكار الآخرين ونسبها لنفسه لأن الأفكار تساوي أموال

وتتعلق على تطبيقها آمال وتتغير بها أحوال. لذا يمكننا القول بأن الأفكار المثمرة قد تساوي مبالغ طائلة

إن أمكن ترجمتها لواقع في ظل توفر الإمكانيات الصناعية لتحقيقها . والتقنيات التكنولوجية لتطبيقها

والأيدي العاملة لتنفيذها. إذا الأفكار تساوي أموال فكلنا نعلم شركه شركة بيل للهواتف التابعة

للأكسندر غراهام بيل مخترع مخترع الهاتف فقد واجهت 587 دعوى قضائيه تتعلق ببراءة

اختراع الهاتف، بما في ذلك خمسة ادعاءات لدى المحكمة العليا للولايات المتحدة

إن ما نريد قوله هو :

إن المجتمعات المتقدمة تقدر و تثمن الأفكار وتصدر بحقها أحكاما قضائية وغرامات ماليه .

 وبعالمنا العربي وللأسف قد لا يكون للإنسان بحد ذاته قيمه ، إذا كيف نطالب بتقييم أفكاره .

سأذكر قصه قد توضح ما ارمي إليه فالقصص توضح الفِكر وهو أسلوب انتهجه القران الكريم لاستخلاص

العِبر وتوضيح الفكر . و كلنا يعرف البريد الساخن (hotmail  )  الذي نستخدمه بمراسلاتنا وله قصه

تنصب بصلب موضوعنا وأجملها بما يلي :

يوجد  شخص يدعى صابر باتيا انه هندي  ويبدو أنه مسلم كان يدرس بالولايات المتحدة وكان يعمل

بشركه وكان لدى الشركة نظام مراسلات داخلي يربط فروعها  بعضها ببعض وكان ذلك الموظف الذي يدعى

صابر يتحدث مع زميل له ويبدو أنه أسرف بالمحادثات وقد كانت مكلفه على الشركة آن ذاك ببداية

التسعينيات وظهرت الفاتوره وكان مكنبه مستهلك للانترنت بشكل ملحوظ الأمر الذي جعل مديره يستدعيه

للسؤال عن سبب استهلاك الانترنت . ويبدو أن مديره لم يقتنع بعذره مما جعله  يتلقى تحذيرا من مدير

الشركة بان يقلل من محادثاته  ففكر صابر بعمل برنامج يربط الناس بعضهم ببعض واخترع

الهوت ميل في عام 1996 وأصبح عدد المشتركين بهذا البريد عشره مليون مشترك هنا شعرت شركه

ميكروسوفت بالغيرة ولا نقول الحسد فعرضت عليه شراء البرنامج بمبلغ 50 مليون دولار رفض صابر

 هذا العرض السخي وطلب عشره أضعاف 500 مليون أي نصف مليار دولار وبعد مناقشات

و مداولات منحه بيل غيتس المالك لشركه ميكروسوفت مبلغ 400 مليون دولار وتمت الصفقة

عام 1988 بهذا المبلغ الباهض وشرط صابر على الشركة أن يعمل لديها خبيرا براتب باهض أيضا

 فوافقت الشركة على شرطه انتهت القصة ولكن لنا وقفه قد تكون مؤلمه لنا .

السؤال الذي يطرح نفسه بنفسه .

ألا تستطيع شركه ميكروسوفت عملاق البرمجيات عمل بريد مماثل ؟

ألا تستطيع ميكروسوفت إرسال فيروس يضرب هذا البريد و لا سيما بأن مالكه ((هندي مسلم ))

محسوب على طبقة  البروليتاريا ، إذا ما قارناه ببيل غيتس الذي يتصدر مجلة فوريس كأغنى رجل بالعالم

 وشركته العملاقة ميكروسوفت !

 ألا يستطيع مالك شركه ميكروسوفت عمل كل ذلك وضميره مرتاح كيف أن هذ . بين قوسين .

 ( االهندي) المنحدر من أفقر الدول يرفض عرض خمسين مليون دولار ؟

مقابل برنامج لم يكلفه ألف دولار !

ومع ذلك وكل ذلك حاول معه لمده عامين حتى وصلوا إلى اتفاق يرضي الطرفين .

 واني على ثقة تامة بأن هنالك من حاول إقناع بيل غيتس بعمل بريد يضاهيه ويوفر الخمسين مليون دولار

لكنه رفض احتراما للفكرة وصاحبها و بمنضوري الشخصي المتواضع أجد أن المسالة برمتها تحتاج

إلى ضمير و أخلاق ومبدأ لكي لا نتعدى على حدود ملكيه الآخرين ومصادرة إبداعاتهم وأفكارهم و بهذه

القصة الواقعية تتجلى أسمى صور احترام ملكيه أفكار الآخرين وعدم مصادرتها وتقليدها

http://icpli.org.uk/contact_us